تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد: إن كان منكر الفداء في يد مدعيه، قبل قوله.

وسمع يحيى ابن القاسم: لو هرب أسير برقيق من دار الحرب، فادعى أحدهم أنه حر مسلم سبي صغيرا، وهو فصيح ينتسب لقوم يخبر عن منازلهم، وشهد عدول بسبي صغير من هناك، ولا يدرون أهو هذا؟ لايقبل قوله إلا بيينة على عينه، أو أنه كان بدار الحرب مسلما.

ويقاتل العدو بكل قاصر على مقابليه عادة.

اللخمي: ويحرق سورهم ويرمون بالنار إن لم يمكن غيرها، وخيف على المسلمين منهم اتفاقا، ولو خالطهم النساء والذرية، ويختلف إن طلبهم المسلمون، فدفعوا عن أنفسهم بالنار هل يرمون بها كمن لم يقدر عليه إلا بها؟

التونسي: انظر لو كان فيهم مسلمون هل يرمون لنجاة المسلمين منهم؟ وكيف إن كان معهم من المسلمين الاثنان فقط، والمسلمون عدد كثير، وموت الاثنين خير من موت عدد كثير، فلهذا وجه. اللخمي: أرجو خفته إن كان معهم النفر اليسير من المسلمين.

ابن بشير: هذا على قوله يطرح الرجال بالقرعة من السفن للضرورة، وانكره المحققون، لتساوي الحرمة ولغو الكثرة.

قال: ولو تترس العدو بمسلمين، وخفيف من تركهم استئصال جمهور المسلمين ففي تركهم ترجيحا لدرء مفسدة قتل الترس، لأنها عاجلة ومفسدة استيلاء العدو آجله يمكن صرفها، وقتلهم ترجيحا لدرء مفسدة كلية على جزئية قولان للشافعية.

قلت: إنما ذكر أبن الحاجب خلاف الشافعية حيث يكون ترك الترس يؤدي إلى هلاك كل الأمة لاجمهور الأمة.

ابن شاس: لو تترس كافر بمسلم لم يقصد الترس، ولو خفنا على أنفسنا، فإن دم المسلم لا يستباح بالخوف، ولو تترسوا في الصف، وإن تركوا انهزم المسلمون، وخيف استئصال قاعدة الإسلام أو جمهور المسلمين، وأهل القوة منهم وجب الدفع، وسقطت حرمة الترس.

قلت: وقال الغزالي: غن كان ترك الترس يؤدي إلى قتل كل الأمة رمي الترس، لأنه

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٣٨