تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعكسه عكسه، وتخريج الباجي على إحدى روايتي القاضي لاثواب بينهما.

والشيخ يحيى بن يحيى مع ابن حبيب عن ابن القاسم ورواية الأخوين.

زاد اللخمي في التخريج على رواية الثواب بينهما: بعد حلفه مافداها إلا ليتبعها.

قال: ولو أشهد الفادي منهما باتباعه قبل فدائه تبعه اتفاقا، ولم يعز ابن بشير القول بالاتباع إلا للتخريج على الثواب، وتبعه ابن عبد السلام، وتعقب التخريج بقوله: يمكن أن تسمح النفوس بالهدية لاالفداء، ولاسيما نزارة الهدية وكثرة الفداء، ويرد بإنتاجه نقبض ماادعاه الصقلي والشيخ.

وروى أبن نافع في: أفدني وأضع عنك مهري وهو خمسون دينارا، ففداها بعبد قيمته خمسون دينارا: لاشيء له مهرها إلا أن يفديها جاهلا أنها امرأته.

قلت: فرض جهلها مع وضع مهرها عنه متناف.

وسمع يحيى أبن القاسم: لو قالت: افدني وأسقط مهري عنك، فإن لم تسم الفداء لم يحل، فإن فداها، فله فداؤه والمهر باق، فإن سمته، فإن كان المهر عينا والفداء بعين من غير جنسه، لم يجز إلا تقبضه صرف الحال، ويعيده عليه للفداء، وإن كان بعين مماثلة للمهر مقاصة، جاز مطلقا إن حل وإلا جاز بقدره وبأقل ضع وتعجل، وبأكثر ذهب بأكثر إلى أجل، ويعرض جائز إن عجل الفداء وإلا فدين بدين، وكذا إن كان عرضا والفداء يعرض مخالف أو عين وإن كان طعاما، لم يجز بغير صنفه بحال وبه بعد حلوله جائز مطلقا وقبله بقدره فقط، وإلا جاء ضع وتعجل أو حط عني الضمان وأزيدك.

ابن رشد: قوله: (ذهب بأكثر إلى أجل) لايصح، بل هو تعجيل حق له وزيادة عليه، وفي قوله: في الطعام جائز بقدره، وإن لم يحل نظر، إذ لايجوز أخذ طعام من سلم بغير موضع قبضه قبل أجله، فلا يصح قوله إلا إن أعطى الطعام في موضع شرط قبضه فيه، وإذا وجب الرجوع بالفداء.

قال الباجي وأبن بشير: يرجع بالمثل في المثلي والقيمة في غيره.

ابن عبد السلام: الأظهر المثل مطلقا، لأنه قرض.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٣٦