فله فعل ما أمكنه فيهم، ولو غدره عامتهم، فأنكر عليهم ملكهم، وغيره فهم على عهدهم. وفيها: لابن القاسم: لو نزل بنا عبد حربي بأمان فأسلم ومعه مال لسيده، فالمال للعبد لايخمس، وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة إذ قدم مسلما مالا أخذه لأصحابه. أبن حبيب: عن أصبغ: المال لسيده إلا أن يكون استأمن على الإسلام، ومامعه أول نزوله، فيكون كما لو هرب به مسلما، وقول ابن القاسم: أحب إلي. سحنون عن أشهب: هو حر ولا يعرض لما بيده، وعليه الوفاء لربه برجوعه إليه بالمال وهو حر عليه، لأنه لو بعث أسير بتجر، فهو حر، ولايكلف الرجوع، ولايمنع مما في يده، وعليه الوفاء لباعثه بما خرج عليه.
****** المسلمين: فيه طرق، الأكثر واجب. الباجي: في وجوبه وكونه نفلا قول جمهور أصحابنا مع مالك، وقول أشهب في الفداء يخمر لايدخل في نقل بمعصية. ابن بشير: سما نفلا، لوجوبه على الكفاية لا الأعيان إلا أن يتعين، وسمع القرينان استقاذهم بالقتال واجب فكيف بالمال. زاد اللحمي في روايته مع سماع أصبغ رواية أشهب، ولو بجميع أموال المسلمين. قلت: مالم يخش استيلاء العدو بذلك، وفي المبدأ بالفداء منه طرق. ابن بشير: بيت المال، فإن تعذرت فعلى عموم المسلمين والأسير كأحدهم، فإن ضيع الإمام والمسلمون ذلك، وجب على الأسير من ماله. ابن حارث: عن ابن عبدوس عن سحنون: يفدى المسلم من ماله، فإن لم يكن له مال، فمن بيت المال. اللخمي: أرى أن يبدأ بماله، ثم بيت المال، ثم الزكاة على المستحسن من المذهب، فإن لم تكن، فعلى المسلمين على قد أموالهم إن لم يستغرقها الفداء، فإن استغرقها فدي بجميعها.