تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله فرس أن يؤاجره، والجعالة لمن في ديوان ليست إجارة؛ لأن عليهم سد الثغور.

التونسي: لو عين الإمام من يخرج باسمه أو صفته؛ لم يجز أن يجعل لمن يخرج عنه إلا بإذنه، وينبغي إن أتاه بمن يقوم مقامه أن يقبله.

الصقلي: وسهم الخارج بجعالة من ديوان واحد للجاعل، ولا للخارج، به أفتى شيخنا، وحكي عن بعض القرويين.

قلت: الأظهر أنه بينهما؛ لأنه لولا الجعالة احتمل وجوب خروج الجاعل بالقرعة فيكون الخارج أجيرا، فيستحقه الجاعل، ويحتمل العكس فيستحقه الخارج، أما لو كانت المجاعلة بعد تعين الجاعل بقرعة، أو كان الخارج من غير ديوانه فكما قالوا، وفيه نظر؛ لأن قواعد الشرع تقتضي أن استحقاق الإسهام؛ إنما هو بمباشرة حضور القتال، أو الخروج له إن عاقه عن حضوره ما لا يقدر على دفعه، وتركه اختيارا لا في مصلحة الخارجين يمنعه، وسمع القرينان في بعوث يتجاعل فيها؛ لخوفها كبعوث المغرب يغرم فيها القاعد للجاعل، فيكون اللوالي الحوى في بعضهم من أهل الفضل والصلاح جعله في ذلك الرفع؛ ليسلم من الغرم.

قال: هذا شيء جعل للسلطان فهو أخف.

ابن رشد: قد كره أن يحابي بعض أهل الفضل والصلاح بجعله في الذين يمسكهم للحاجة إلهم؛ ليسلموا من الغرم، وخففه إن لم يحاب، ولم يكن له بد من إمساك بعضهم للحاجة إليه، وذلك مكروه للسائل.

وفيها: عن ابن عباس: لا بأس بالطوى من ماحوز لآخر إذا ضمنه الإنسان.

قلت: الطوى: المجاوزة.

في المحكم: طوى المكان إلى المكان جاوزه.

والماحوز: الناحية.

في المحكم: كل ناحية على حدة حيز، وجمعه أحياز نادر، وقياسه حيائز بالهمز عند سيبويه، وحياوز بالواو عند أبي الحسن.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٢٦