تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتاله بغير إذن سيده؛ لأنه منه عداء، وهي حاصلة إن كان بإذنه، والأجرة في الإجارة عوض عمله وقد حصل.

وفي الإسهام لمن ضل عن الجيش فيما غنمه الجيش بعده قولها مع الصقلي عن ابن نافع، وله مع اللخمي عن روايته، وتخصيص اللخمي قولها بالضال بأرض العدو يتعقب بأن نصها: (قلت: إن غزا المسلمون أرض العدو فضل منهم رجل؛ ورجع إليهم بعد أن غنموا.

قال: أخبرتك بقول مالك في الذين ردتهم الريح، وهم ببلاد المسلمين أن لهم سهمهم في الغنيمة".

قلت: وكذا نقل الشيخ عن محمد عن أصبغ عن ابن القاسم: سواء ضل بأرض العدو أو أرض الإسلام.

ابن بشير: في القسم له، ثالثها: إن ضل بأرض الحرب.

الشيخ عن أشهب: من ضل من سرية لأخرى من غير عسكرها قبل القتال، ثم قاتل معها؛ فله سهمه معهم يرده لغنيمة سريته التي ضل منها، وذكر ابن سحنون عن أشهب: لا شيء للضال مما غنمه جيشه الذي ضل عنه بعده، ويختص حكمه بالتي ضل إليها.

وقال التونسي: أما حظه فيما غنمه جيشه الذي ضل منه بعده فصواب؛ لأنه غلب على الكون معهم، وفي رد ما أخذ بعد مع السرية الثانية نظر؛ لأنه لم يتقو بهم فيما غنمه مع السرية الثانية.

قلت: ما صوبه ملزوم لرده ما أخذ مع الأخرى، وإلا كان محكوما له بأنه منها، ليس منها هذا خلف، ولو ردت الربح بعض السفن لأرض الإسلام، ففي الإسهام لأهلها مما غنمه النافدون قولان لها مع الشيخ عن كتاب ابن سحنون عن مالك قائلا: ولو كان المردود سلطانهم، وعن أول قولي سحنون.

محمد: ولو تكسرت بعض السفن، فأقام أهلها لإصلاحها بأرض الإسلام، فخافوا بعد إصلاحهم أن يلحقوا بأصحابهم؛ فلا شيء لهم فيما غنموه، فإن أسهموهم فلا رجوع عليهم لفوته بإنفاقهم، ولو كان ذلك بعد دخول أرض العدو شركوهم

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ١٢٥