الباجي: تحقيق مذهب سحنون أن لباسه المعتاد، وما يستعين به على الحرب من فرس وسلاح منه.
زاد ابن حبيب: ما كان عليه من الحلي والنفقة المعتادة.
سحنون: لو وضع المبارز بعض سلاحه بالأرض، ثم قاتل المسلم فقتله؛ فليس له إلا ما عليه، ولو جعل فرسه بيده أو ربطه بمنطقته؛ فهو من سلبه.
وفيها: كره مالك قول الإمام: من قاتل بموضع كذا، أو من جاء برأس كافر؛ فله كذا، ولسرية ما غنمتم؛ فلكم نصفه.
محمد عن ابن القاسم: لأنه يفسد النيات.
زاد اللخمي: ويؤدي إلى التحامل على الهلاك.
وقال عمر رضي الله عنه: لا تقدموا جماجم المسلمين للحصون، بقاء مسلم أحب إلي من فتح حصن.
محمد عن ابن القاسم: لا أرى لمن خرج عليه أن يأخذ منه شيئا.
أصبغ: ما أرى أخذه حراما.
ابن حبيب: النفل قبل الغنيمة كرهه العلماء، واستخفه بعضهم إن احتاج إليه الإمام؛ كخشية كثرة عدو، وفعله أبو عبيدة يوم اليرموك لما دهمه كثرة العدو حتى قاتل نساء من قريش.
سحنون: قول الإمام ذلك أول القتال ينهى عنه، فإن نزل مضى.
قلت: ويستحق سلبه بقتله قبل كمال الاستيلاء عليه؛ ولذا قال سحنون: من أتى بعد ذلك بأسير للإمام فقتله لم يستحق سلبه؛ لأنه لم يقتله، وكذا لو بارزه، فصرعه، فأتى به الإمام فقتله، ولو جر كافرا لعسكر المسلمين أو صفهم، فإن قتله قبل استيلائه عليه؛ فله سلبه وإلا فلا، وكذا لو حمل حربي على صف المسلمين فقتله مسلم.
قلت: ويثبت حكمه لمن صدق عليه لفظ الإمام حتى نفسه.
سحنون: إن قاله الإمام، ثم قتل قتيلا؛ فله سلبه ولو في مبارزة، فلو قال: منكم؛ لم يندرج، ولو خص نفسه لم يثبت له، ولو قال بعد ذلك: منكم، ولو عمم بعد ذلك اندرج، فلو قتل قتيلا قبل تعميمه، وآخر بعده استحق الثاني فقط، ولو قال: إن قتلت