قال عبد الوهاب: من أصحابنا من قال: يعطى الثمن.
قال ابن عبد الحكم: اختلف في ذلك، قيل: له الثمن، وقيل: يعطى سهما مما تنقسم عليه الفريضة، قلت السهام أو كثرت.
محمد: وهذا أحب إلي، وعليه جماعة أصحاب مالك.
وقيل: يعطى سهما من سهام الفريضة ما لم يزد على الثلث، فيرده الورثة إلى الثلث أو ينقص من السدس، فلا تنقص من السدس. ولم يتعقبه ابن زرقون وأتى بما ذكرناه من سماع عيسى، والظاهر من كلام ابن رشد أن الخلاف إنما هو إذا لم يكن له وارث.
وظاهر كلام الباجي ونقله عن من ذكر أن الخلاف مطلقا ولو ترك ورثته، والقولان اللذان نقلهما ابن رشد المقيدان بأن لا وارث، وثالث نقل ابن الحاجب لأكثر من سهم الفريضة، أو الثمن لو صح كان سدسا، وما أراه، إلا وهما؛ لأن ابن شاس لم يذكره وذكر بدله الأكثر من السدس، أو سهم من الفريضة كما ذكره الباجي.
ابن شاس: ومن أوصى بضعف نصيب ولده، فقال ابن القصار: لا أعرف فيها نصا، ووجدت لبعض شيوخنا أنه يعطى مثل نصيب ولده مرة واحدة، فإن قال: ضعفين أعطي مثل نصيبه مرتين.
ثم حكى عن الشافعي وأبي حنيفة: أنهما لا يقولان إن ضعف النصف مثله، قال: وهذا في نفسي أقوى.
وفي الوصاياها الثاني: من قال: وهبت خدمة عبدي لفلان ثم مات فلان؛ فلورثته خدمة العبد ما بقي، إلا أن يستدل من قوله: إنما أراد حياة المخدم.
وقال أشهب: يحمل على أنه حياة فلان، ولو كان حياة العبد كان هبة لرقبته.
الصقلي: قال بعض أصحابنا: قول ابن القاسم جيد وليس كهبة الرقبة؛ لأنه بين قصر هبته على الخدمة فقط دون مال يموت عنه العبد، أو أرش جناية عليه، فقد أبقاها لنفسه فلا يلزمه ما قال أشهب.