ولم يقل من ثلثها له لأعطى مثل نصيب إحدى بناته من كل ماله ابتداء، ثم يقسم الباقي على الفرائض كقوله في المدونة وغيرها؛ فيكون للموصى له أكثر مما يكون لكل واحد منهم.
وقال بعضهم: قول ابن القاسم في هذه الرواية خلاف قوله في المدونة: ولا فرق بين أن يقول من ثلث مالي أو يسكت؛ لأنه علم أن الوصايا إنما هي من ثلث المال فمعناه أعطوا فلانا من ثلث مالي مثل نصيب إحدى ولدي.
واحتمل أن يريد مثل نصيبه من جميع ماله فيكون له أكثر مما يصير لكل وارث.
واحتمل أن يريد مما بقي بعد الوصية فيكون له مثل نصيب كل واحد منهم مثل قوله في هذا السماع، فحمله في المدونة على الوجه الأول، وحمله في هذا السماع على الوجه الثاني.
والأظهر أن قول ابن القاسم لم يختلف في ذلك، وأن لا فرق بين أن يقول من ثلثي أو يسكت.
اللخمي: إن قال: أنزلوه منزلة ولدي أو اجعلوه كأحدهم، وهم خمسة كان له السدس اتفاقا.
وكذا إن قال: له نصيب أحد ولدي ولم يقل مثل.
الشيخ في الواضحة من قول مالك: إن قال فلان وارث مع ولدي أو من عدد ولدي، أو ألحقوه بولدي، أو ألحقوه بميراثي أو ورثوه من مالي، أو قال: في ابن ابن له ماتا أبوه ورثوه ابنه مكان أبيه، ففي كل هذا إن كان البنورة ثلاثة فهو رابعهم، وإن كانوا ثلاثة ذكور وابنتين فهو كرابع الذكور.
وإن كان الموصى له أنثى، فهو ثالث مع الابنتين فيكون وصية بسبع المال، وإن كان ذكر فبخمس المال، وسمع أشهب: المعتبر في عدد ولده الموجود منهم يوم يموت المالك.
ابن رشد: المعتبر عددهم يوم وجوب الوصية، قل عددهم أو كثر اتفاقا لا يوم الوصية.