تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا لم يكن دونه جيران، إذا جمعهم الماء في المورد والمسرح للماشية، ويقدر ما يجتهد فيه، ولابن سحنون عنه الجوار في القرى: أن كل قرية صغيرة ليس لها اتصال في البناء والكثرة من الأهل والحارثات؛ فهم جيران، وإن كانت كثيرة البناء كقلسانية؛ فهي كالمدينة في الجوار. ولابن سحنون في رسم أسلم من سماع عيسى: لا تدخل الموالي في الوصية للقرابة اتفاقا.

وفي دخولهم في الوصية للقبيلة، ثالثها: إن قال: لتميم ولبني تميم لا يدخلون، لابن القاسم، ولابن الماجشون، مع روايته وتفرقة أشهب: وهي ضعيفة، إذ من القبائل ما لا يحسن أن يقال فيه: من بني تميم فلان كجهينة، ومزينة، وربيعة وقيس.

وإن أوصى لمساكينه دخل فيهم مواليه، قاله ابن القاسم وابن وهب.

اللخمي: يدخل في مواليه أمهات أولاده، ومدبره إن خرج من ثلثه، والمعتق لأجل، والمكاتب، إذا انقضى الأجل وأدى المكاتب أخذ ذلكن وإن مات قبل الأجل أو عجز المكاتب رجع حقهما لبقية الموالي، والأول أحسن.

قلت: عزاه ابن رشد في رسم سلعة سماع من سماع عيسى لمحمد: عن ابن القاسم قال: والقولان جاز؛ لأنه على اختلاف عن المدونة قوله: فيمن أوصى لأخواله وأولادهم مرة، حملهم على التعيين، وهو قوله في هذا السماع، ومرة حملهم محمل المجهولين، وهو قوله في الموازية، وفي السماع المذكور: إن ولاء أشقاص العبيد يدخلون مع الموالي بأشقاص ولائهم، فإذا أعطى التام الولاء دينارا أعطي من له نصف ولاء نصف دينار، ومن له ثلث ولا ثلث دينار.

قال ابن حبيب: فإن لم يكن له مع مثله بعض ولاء من هو تام الولاء استثنوا في الوصية، وإن تفاضلوا في قدر الولاء.

اللخمي: من قال: لموالي وله موالي من فوق وموال من أسفل، فقال ابن القاسم: الوصية للأسفل.

قال أشهب: بينهما نصفين ولو اختلف العدد، وإن كان أحد القسمين ثلاثة فما فوق، والآخر واحدا أو اثنين من فوق أو هل أسفل، وإن كان أحد القسمين واحدا

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٤٤٨