تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن القاسم: لهؤلاء أن يرجعوا إن كانوا في عياله.

الباجي: قال عبد الوهاب: لا يلزم الإذن من كان في عياله، ولا من له عليه دين يخاف أن يلزمه به، أو يكون سلطانا يرهبه.

وروى ابن القاسم وابن وهب في المجموعة: إن استوهب المريض وارثه ميراثه ففعلن ثم لم يقض فيه شيئا؛ رد إلى واهبه.

قال عنه ابن وهب: إلا أن يكون سمى له من وهب له من ورثته، فذلك ماض.

زاد الباجي: وهو معنى ما في الموطأ.

الباجي: ومن أوصى لوارث، فأنفذ ذلك، ثم قال بعض الورثة: لم أعلم أن الوصية لا تجوز له، فروى محمد: يحلف ما علم، ويكون له نصيب منه.

قلت: ومثله سمع عيسى ابن القاسم في كتاب الهبات وفي الشفعة منها، ومن عوض من صدقة، وقال: ظننت أن ذلك يلزمني فليرجع في العوض إن كان قائما، وإن فات فلا شيء له.

وقال ابن رشد: في رسم العرية وسماع عيسى من كتاب العتق: هذا أصل اختلف فيه، وهو من دفع ما لا يجب عليه جاهلا، ثم أراد الرجوع فيه.

منه مسألة كتاب الشفعة: فذكر المسألة قال: ولها نظائر كثيرة، في المدونة والعتبية، وأشبعنا القول فيها في رسم أوصى من سماع عيسى من الصدقات والهبات، ويتحصل فيها ثلاثة أقوال:

أحدها: لا رجوع له فيما أنفذ بحال، وإن علم أنه جهل إذ لا عذر له في الجهل.

والثاني: له الرجوع إن ادعى الجهل، وأشبه ما ادعاه مع يمينه على ذلك، وقيل: بغير يمين.

والثالث: أنه ليس له أن يرجع في ذلك إلا أن يعلم أنه جهل بدليل يقيمه على ذلكن وهو قول سحنون في نوازله من كتاب الصدقات.

قلت: عزا الأول في سماع عيسى لظاهر قول ابن القاسم في آخر الوصايا من المدونة، في الابن الذي ليس في عيال الرجل بإذن له في مرضه في الوصية بأكثر من

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٤٤١