تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسودا سماه ميمونا وجب عتقه.

قلت: الأظهر في قوله ميمون, قصر الوصية عليه؛ لأن الأعلام مختصة بخلاف الصفات.

قال ابن الحاجب: فلو باع العبد الموصى به ثم اشتراه ففي رجوع الوصية قولان.

قلت: لا أعرف من نقل القول الثاني, وإنما نق الباجي والصقلي والنوادر القول الأول فقط.

الشيخ لابن القاسم في المجموعة: إن أوصى بزرع فحصده أو بثمر فجذه أو بصوف بجزء؛ فليس برجوع إلا أن يدرس الزرع ويكتاله, ويدخل بيته فهذا رجوع.

الباجي: بالدرس والتصفية انتقل اسمه الزرع إلى اسم القمح والشعير, فكان رجوعا, وقوله: أدخله بيته تأكيد وكذا قوله: اكتاله.

ومن أوصى بثوب فصبغه أو غسله فقال ابن رشد: قيل: يكون فيه شريكا للورثة بقيمة الصبغ من قيمة الثوب.

قلت: عزاه غير واحد لأصبغ.

ابن رشد: وقال ابن القاسم وأشهب: يكون له الثوب مصبوغا.

قال أشهب: وكذا لو غسله أو كانت دارا فجصصها؛ لأنه لم يتغير الاسم عن حاله.

قال ابن الحاجب: ولو جصص الدار, وصبغ الثوب, ولت السمن, فللموصى له بزيادته, وقال أصبغ: الورثة شركاء بما زاد.

قلت: ظاهره: أن قول أصبغ في الصور المذكورة من التجصيص وغيره, ولا أعرف من ذكره عنه فيه, وظاهره: أنه جعل شركة الورثة بما زاد, وهو خلاف ما تقدم, وما نقله الصقلي والباجي والنوادر. ونص أصبغ في العتبية, ولابن رشد في أول رسم من سماع ابن القاسم: إن أوصى في صحة دون سفر, فسواء قال: متى ما مت, أو إن مت, أو إذا مت, قال: ذلك بغير كتاب, أو بكتاب, أقره عنده أو وضعه عند غيره؛ ينفذ متى مات بكل حال, إلا أن يسترجع الكتاب بعد أن وضعه عند غيره فتبطل

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٤٢٣