ثالثها: إن كانت بعتق ولم يعزها.
قلت: وفي التخيير والتمليك منها: إن قال: أنت طالق تطليقة ينوى بها لا رجعة لي عليك، فيها: من له الرجعة، وقوله: لا رجعة لي عليك ونيته باطل، فيها: فعليه لا يلزمه التزام عدم الرجوع في الوصية، وتقدم في أول المدبر للتونسي ما يفهم منه اللزوم.
الباجي: لا خلاف في الرجوع عن الوصية بالقول أو الفعل.
ابن حارث: اتفقوا فيمن أوصى لرجل بعبد ثم باعه أو وهبه أو اعتقه أن ذلك رجوع.
الشيخ لابن كنانة في المجموعة: من أوصى بجارية؛ فله وطؤها، ولا تنقض وصيته، إلا أن تحمل من سيدها.
قلت: ومقتضى سماع أصبغ: من وطيء جارية وأوصى بها لرجل ليس وطء رجوعا، فإن وقفت حني مات خوف كونها حاملا. قلت: فجنايتها لسيدها.
ابن رشد: ولو تيقن أنها غير حامل فالجناية للموصى له، وهو معنى ما في وصاياها الثاني، وحملها ابن القاسم على الحمل على أصله في ذلك، وقيل: هي محموله على عدم الحمل حني يعلم، وهى رواية أشهب: فيمن وطيء امة اشتراها وظهر على عيب بها فردها فمات قبل أن تحيض ضمانها من بائعها.
وللصقلي عن ابن عبدوس: قيمتها للموصى له.
قال ابن شاس: والكتابة رجوع.
قلت: لم أجده لأحد من أهل المذهب، ولم يذكره الشيخ في نوادره، إنما نص عليه الغزالي في الوجيز وأصول المذهب توافقه؛ لأن الكتابة أما بيع وإما عتق وكلاهما رجوع. وفي البيع الفاسد فوت هذا إن لم يعجز، فإن عجز فليست برجوع.
الشيخ لابن عبدوس عن ابن القاسم: من أوصى بعبد ثم رهنه أو آجره، أصبغ: فليس برجوع، وقاله مالك.
وسمع أصبغ ابن وهب: من أوصى بمزود جديدة، ثم لتها بسمن أو عسل؛ ليس برجوع، كما لو أوصى لرجل بعبد ثم علمه الكتابة؛ فليس برجوع، أصبغ: ليس برجوع