تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: مع غيرها منع انتزاع ماله، فلو كتم سيده عند عقد الكتابة مالا، ففي كونه له أو للسيد رواية اللخمي، ونقله عن يحيى بن سلام قال: وهو أحسن إن كان يرى أنه لو علم به، ثم انتزعه لم يكاتبه، وإن رأي أنه لو علم به أقره له، وزاد في كتابته وذلك قبل أداء كتابته كان له أن يزيد في كتابته قدر ما يرى أنه يزاد لذلك المال، وإن كانت الكتابة برضى العبد خير في الرضى بالزيادة، وإلا فسخت الكتابة إلا أن يراد المال، وإن أشكل الأمر هل ينتزعه أو يزيد في الكتابة، فالقول قول الغير فيما يقوله.

وفي الموطأ فيها: جواز بيع الكتابة.

اللخمي: قول ربيعة وابن أبي سلمة يمنع بيعها أقيس للغرر؛ لأنه إن أدى كان للمشتري الكتابة فقط، وإن عجز أول نجم كانت له الرقبة، وإن عجز عند آخرهم كانت له الكتابة والرقبة، وأصل سحنون في مثل هذا: منع البيع مع الاختيار وجوازه عند الضرورية.

وفي رسم نذر سنة من سماع ابن القاسم: سئل عن مكاتب بين رجلين أيبيع أحدهما حظه منه؟ قال: ما أعلم أن المكاتب يباع بعضه، وأكره ذلك.

سحنون: إنما يكره بيع نجم من نجوم المكاتب، فأما ثلث ما عليه أو ربعه؛ فلا بأس به.

قال أصبغ وسحنون: إنما يكره بيع نجم من نجومه إن كان معينا وإلا فلا بأس به؛ لأنه يرجع إلى كونه جزءا.

ابن رشد: منع في هذه الرواية بيع أحد الشريكين في الكتابة حظه منها، وله مثله في سماع يحيى، وسحنون خلاف قوله في الموطأ بإجازة ذلك، ولم يختلف قوله في منع بيع الرجل جزءا من كتابة مكاتبه، وأجازه ابن القاسم في سماع أصبغ كقول أصبغ وسحنون هنا، ووقع له في العشرة المنع كقول مالك، وإجازتهما بيع نجم غير معين سواء اتفقت النجوم في العدد أو اختلفت، إن عرف عددها وعدد كل نجم، ففي جواز بيع جزء الكتابة ومنعها مطلقا، ثالثها: لأحد الشريكين لا لمالك كل الكتابة لسحنون مع أصبغ، وأحد قولي ابن القاسم ومالك، مع قول ابن القاسم في العشرة والموطأ؛ وإنما

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٣٩٧