تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي فض الكتابة عليهم على قدر قوتهم على الأداء يوم الكتابة فقط، أو مع اعتبار رجاء أحوالهم التي يكونون عليها بعد ذلك، ثالثها: على عددهم، ورابعها: على قدر قوتهم مع قيمة رقابهم لها، وللصقلي عن محمد، ومحمد عن عبد الملك، وللخمي عن ابن الماجشون.

قال اللخمي: وأرى أن تقسم على القوة، وقيمة الرقاب حسبما يرى أنه كان يكاتب به كل واحد بانفراده، فقد يتساوون في القوة على الأداء، وثمن أحدهم عشرة والآخر مائة، ومعلوم أن السيد لو كاتبهم على الانفراد لم يساو بينهم.

قلت: حاصله أنه قول ابن الماجشون، وظاهر قوله: وأرى أنه عنده خلافه فتأمله.

اللخمي: إن كان فيهم صغير لا يقوى على السعي حتى مضت الكتابة، لم يتبع بشيء، وإن قوي عليها يوم الكتابة؛ قضي عليه بقدر ما يرى أنه يقوى عليه في كل سنة، ولو قوي بعد مضي بعض النجوم، فقال أشهب في الموازية: يكون عليه بقدر ما يطيق يوم وقعت الكتابة على حاله.

وقال محمد: يوم الحكم لو كان هذا يوم الكتابة بالغا.

وقال أصبغ: يؤدي على قدر طاقته يوم بلغ السعي، لو كان بحالته تلك يوم وقعت الكتابة؛ لأنه يومئذ وقعت عليه حمالة الكتابة، ولو لم تنعقد عليه الكتابة، وحدث بعدها للمكاتب من أمته أو للمكاتب وبلغ السعي قبل انقضاء الكتابة، وصار له مال فلا سبيل لهم عليه في سعاية ولا مال إن كان أبواه في كفاية، فإن احتاجا سعي معهما أو أخذ المال.

وقيل: يفض باقي الكتابة وعليهم، كمن كان موجودا يوم عقدها، والأول أحسن.

قال: وقول مالك لا يحط عنهم شيء لموت بعضهم القياس حط ما ينوبه، وإن استحق أحدهم بملك أو حرية سقط ما ينوبه.

قلت: نقله الباجي عن الموازية، قال وابن حبيب عن أصبغ: من أعتقه سيده، وأبى ذلك إشراكه فأدى معهم حتى عتقوا لم يرجع على سيده بما أدى.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٣٩٣