تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصف، ويختلف على هذا إذا لم يكن له فيه شرك.

قلت: وعلى الأول نقل الباجي سماع ابن القاسم: في عبد بين ثلاثة كاتبه اثنان بإذن الثالث ثم قاطعاه بإذن الثالث فعتق نصيبهما، ثم مات المتمسك، وله ورثه يخدمهم في حظ وليهم سنين، ثم قام العبد يطلب أن يقوم على الذين قاطعاه، إن العبد رقيق كله وليرد اللذان كاتباه ما أخذا منه، فيكون بينهما وبين ورثة الميت.

وفيها: إن كاتب أحدهما حظه بغير إذن شريكه، ثم كاتبه الآخر بغير إذن شريكيه؛ لم يجز إذا لم يكاتباه جميعا كتابة واحدة، وقال غيره إن تساويا في الأجل والمال جاز ذلك.

الصقلي: قيل إن كاتبه هذا بمائة إلى سنتين، وهذا بمائتين إلى سنة، فإن حط ذو المائتين مائة وأخره بالباقية إلى سنتين جاز، فإن أبى قيل للمكاتب: ترضى أن تزيد ذلك المائة مئة، وتجعلهما إلى سنة ليتفق الأداء، فإن فعل ذلك جاز، وإلا فسخت الكتابة.

قال ابن اللباد: لم يروه يحيى، وهو لابن الماجشون.

الصقلي: هو عندنا من رواية يزيد ابن أيوب.

وفيها: إن شرط على مكاتبته أن ما ولدت في كتابتها، فهو عبد فالشرط باطل، ولا تفسخ الكتابة، كما لا أفسخها في عقد الغرر بما يفسخ به البيع.

وفي سماع القرينين في هذه المسألة: تفسخ الكتابة إلا أن يسقط السيد شرطه.

ابن رشد: هو خلاف «المدونة»، وإنما يجبر على هذا السماع في إسقاط شرطه ما لم يستوف جميعها، وإن بقي منها درهم واحد، فإن استوفى جميعها بطل الشرط.

قلت: هو نقل الصقلي.

قال أشهب: تفسخ الكتابة ولو، لم يبق منها إلا درهم واحد، إلا أن يسقط السيد شرطه، فإن لم يعلم بذلك حتى أدت الكتابة، بطل الشرط.

وقال محمد: إن أدت ولو نجما واحدا بطل الشرط، وإن لم تؤد شيئا، خير السيد في إبطال الشرط أو فسخ الكتابة.

محمد: قال ابن القاسم وأشهب: ولو شرط المكاتب أن ما تلد زوجته وهي أمة

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٣٨٦