تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيده كمن أعتق وعليه دين وله مال غائب بعيد الغيبة للغرماء والمعتق، فإن بيع لم ينقض البيع إن أتى ذلك لمال، وإن طرأ للسيد مال لم يعلق به نقض البيع إن كان بالبلد أو قريب الغيبة، ويختلف إن كان بعيد الغيبة في موضع لو علم به لبيع ولم بنتظر ذلك المال حسبما تقدم لو علم به.

وفيها مع غيرها: لا يجوز بيع المدبر.

الشيخ عن الموازية: ولا هبته ولا الصدقة به.

الصقلي: روى محمد إذا فسدت المدبرة بالزنا وكثرة الإباق فلا تباع، وإن رضيت وإن كان يبدل غيرها ولتؤدب على ذنوبها.

وفي نوازل ابن الحاج: كان ابن لبابة يجيز بيع المدبر إذا تخلق من مولاه وأحدث أحداثا قبيحة لا ترضى، ذكره أبو عمر عنه على ما روي عن عائشة، وأول ابن رشد، فعل عائشة: بأنها رأت بطلان تدبيرها بأنها أرادت قتلها بالسحر، وذلك بين من قولها: أرادت تعجيل العتق، فحرمتها منه كحرمة القاتل الميراث.

وسمع أصبغ ابن القاسم: من باع مدبرا ففات استرجاعه وجهل ما صار إليه جعل كل ثمنه في مدبر ليس كفواته بالعتق، والموت يكون له قيمته على الرجاء والخوف في الموت ويجعل الفضل في مدبر، أو يعين به في عتق إن لم يبلغ به تدبيرا، وليس عليه في فوته بالعتق قليل ولا كثير؛ لأنه صار إلى خير مما كان فيه.

وقاله أصبغ كله: وذلك من الذي عمي خبره احتياط لا واجب عندي، والقياس: أنه إذا استبرأ أمره وأيس منه كالموت، ولا يكون الموت أحسن حالا؛ إنما هو بين أمرين عتق أو موت، كامرأة المفقود حين عمي خبره، جعل كموته في عدتها.

ابن رشد: قول أصبغ القياس: إذا عمي أمره أنه كالموت غلط بين؛ لأنه يخشى أن يكون حيا لم يمت ولم يعتق، وكذا قال محمد: قول أصبغ غلط، وتفرقة ابن القاسم بين العتق والموت هو نص المدونة.

وقال التونسي: القياس أن يكون كل ثمنه لبائعه في موته كالعتق، قال: وكان القياس أن يشتري بكل الثمن مدبرا مكان الأول، فيكون له منه خدمته حياته كما كان

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٣٦٤