تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه، فهي عناية في التعريف، وينتقض أيضا بحكم عتق أم الولد، فإنه عتق معلق على موت مالكها، ولا يختلف بعدم تعليقه؛ لأنه إن أريد بأنه مغلق التعليق اللفظي خرج عنه قوله: أنت حر عن دبر مني، فإنه لا تعليق فيه لفظا، وإن أريد المعلق معنى فعتق أم الولد كذلك.

وحكمه السابق قبل إيقاعه الندب؛ لأنه سبب في العتق وبعد اللزوم المعروض لرفعه بأقوى منه.

وفي كون لزومه، لأنه كعلم لمعني وصية بعتق ملتزم عدم الرجوع منها بخلاف الوصية المطلقة، أو لأنه كعلم المعنى عتق التزمه مالكه في حياته، ووقف إنفاذه على عتقه كعتق المعتق إلى أجل لا أنه وقف التزامه على موته طريق، التونسي مع ظاهر الموازية حسبما يأتي في الصيغة، وظاهر نقل الصقلي عن ابن القاسم.

[بابا في صيغة التدبير]

الصيغة: ما دل على حقيقته عرفا.

الباجي: قال عبد الوهاب: لفظ التدبير أن يقول: أنت حر عن دبر مني أو مدبر أو إذا مت فأنت حر بالتدبير، وشبهه مما يعلم به إيجاب عتقه بموته لا على وجه الوصية، زاد في الموازية أن يقول في صحته أو مرضه: أنت حر مني ما مت أو ما إن مت ولا مرجع لي فيك.

قال أشهب: وشبه هذا أفرد ذلك بكتاب أو جعله في ذكر وصاياه.

وقول ابن الحاجب: أنت حر بعد موتي كقوله أنت حر عن دبر مني، ويرد بقولها.

قال مالك: من قال في صحته لعبده: أنت حر بعد موتي، إن أراد به وجه الوصية صدق، وإن أراد وجه التدبير صدق.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٣٥٧