تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد، ولو قال لعبده: خدمتك عليك صدقة ما عشت أنت فهو حر، ولو قال: حياتي لم يكن له من خدمته إلا حياة السيد، وكذا قوله لخراجك أو عملك.

ابن رشد: فرق مالك في كتاب الخدمة من سماع ابن القاسم: بين الخراج والعمل فقال: في تصدقت عليك بخراجك له أن يستخدمه ولا يضر به؛ يريد: فيما تستخدم فيه أم الولد، وفي تصدقت عليك بعملك، هو حر مكانه.

وقال سحنون: الخراج والعمل والخدمة واحد إن أراد بالصدقة، بذلك ما عاش العبد، فهو حر الساعة، وإن أراد ما عاش السيد، فليس له منه إلا حياة السيد، فقول سحنون كقول ابن القاسم في هذا السماع، خلاف قول ملك، ولا فرق عند جميعهم بين الخدمة والعمل، ولم يتكلم ابن القاسم إذا قال: تصدقت عليك بخدمتك أو عملك، ولم يقل ما عشت أنت، ولا ما عشت أنا على ما يحمل ومقتضى النظر تصديقه في ذلك بغير يمين، وهو دليل قول سحنون، فإن لم تكن له نية حمل على حياة العبد، وكان حرا مكانه.

قلت: نحو هذه المسألة قولها في الوصايا الأول من قال: وهبت خدمة عبدي لفلان، ثم مات فلان؛ فإن لورثته خدمة العبد إلا أن يستدل من قوله على أنه؛ إنما أراد حياة المخدم.

قال أشهب: يحمل على أنه حياة فلان، ولو قال كان حياة العبد كانت هبة لرقبته.

قلت: وفي صدق ملازمة قول أشهب نظر على ما قاله اللخمي في قول سحنون لو قال: ما أردت تبتيل العتق؛ إنما أردت أن يبقى رقيقا لما يكون من جناية أو إرث قالها ابن الحاجب وابن شاس.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٣١٠