تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخ في المجموعة: قال مالك: ومعلم الكتاب أو الصنعة إن ضرب صبيا ما يعلم أنه من الأدب فمات؛ فلا يضمن وإن جاوز به الأدب ضمن ما أصابه.

قلت: في السرقة منها: وما بلغ من خطأ الإمام ثلث الدية، فعلى عاقلته مثل خطأ الطبيب والمعلم والخاتن، وأبي مالك أن يجبينا في خطأ الإمام بشيء.

ولابن رشد في رسم المجالس من سماع أصبغ في كتاب الديات: دية من هلك عن فعل الطبيب خطأ على عاقلته اتفاقا، وإن غر من نفسه، فقيل: في ماله، وهو ظاهر قول مالك في رسم كتب عليه ذكر حق من سماع ابن القاسم من كتاب السلطان، وقيل: على العاقلة، وهو قول عيسى بن دينار هناك، وظاهر قول أصبغ هنا.

وفي آخر سماع سحنون من الجنايات، وكتب لسحنون: فيمن فقأ عين عبده أو عين امرأته فيقولان: فعل ذلك بنا عمدا، وقال السيد والزوج: بل أدبتهما فأخطأت، قال: القول قول العبد والمرأة؛ لأن العداء قد ظهر.

قلت: ولم وقد أذن له في الأدب لعبده وامرأته، أرأيت الطبيب إذا قطع فجاوز وادعى عليه العمد، والطبيب قد ظهر فعله أنه ابتدأه بما يجوز له، والزوج والسيد لم يظهر لنا منهما غير العداء.

ثم قال: اكتب إليه أنه لا شيء على السيد، ولا على الزوج حتى يظهر العداء، والقول قولهما.

ابن رشد: ما تجاوز فيه الطبيب محمول على الخطأ حتى يعلم خلاف ذلك اتفاقا، والأظهر في السيد حمل أمره في عبده على الخطأ، فلا يعتق عليه بذلك إلا أن يعلم أنه قصد التمثيل، ويباع عليه إن دعا إلى ذلك العبد، وأرى في الزوج أن لا يحمل أمره على الخطأ، فيلزم ذلك العاقلة، ولا على العمد فيقتص منه لها، ويجعل في ذلك كشبه العمد الذي يسقط فيه القصاص، وتكون فيه الدية على الجاني في ماله، وإن طلبت المرأة أن يفرق بينه وبينها وزعمت أنها تخافه على نفسها، طلقت عليه طلقة بائنة، ومضى هذا في رسم يشترى الدور من سماع يحيى من كتاب العتق.

قلت: وقال عياض في أول كتاب الجراحات: واختلف متأخرو شيوخنا

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٢٩١