تزيده إلا شرا.
ابن رشد: تعليله بهذا يدل على أنه لو كان له في شربها منفعة جاز له شربها، واستدل محمد بن عبد الحكم في كتاب المولدات على أن هذا مذهب مالك بهذا التعليل، واحتج بأن من غص بلقمة فخشي الموت، ولم يجد ما يستسيغها به إلا بالخمر؛ أن ذلك جائز له، وظاهر قول أصبغ: أن ذلك لا يجوز له.
وسمع أشهب في كتاب الجامع التداوي في القرحة بالبول، أخف من التداوي فيها بالخمر.
ابن رشد: لما جاء في الخمر أنها رجس من عمل الشيطان، ولم يأت في البول إلا أنه نجس، وتقدم الخلاف في ذلك في كتاب الطهارة، وفي زاهي ابن شعبان: لا يتعالج بالمسكر وإن غسل الماء، ولا يداوى به دبر الدواب، وأما الدواء الذي فيه الخمر، فقال ابن العربي: تردد فيه علماؤنا، والصحيح أنه لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنها ليست بدواء ولكنها داء».
وللشيخ في ترجمة صفة ضرب الحدود: قال محمد: ومن شربه ممن لا يعلم تحريمه، كالأعمى الذي دخل الإسلام ولا يعرف؛ فلا عذر لأحد بهذا في سقوط الحد، وكذا من تأول في المسكر من غير العنب؛ أنه حلال، وهذا قول مالك وأصحابه، إلا ابن وهب، أخبرني أبو زيد عنه: أنه إن كان مثل البدوي لم يقرأ الكتاب ولا يعلمه، فشربه وهو يجهل ذلك؛ فلا يحد ويعذر، وفعله عمر.
قال مالك: قد ظهر الإسلام وفشا، فلا يعذر جاهل في شيء من الحدود.
قال محمد: يعني ابن وهب في النوبية التي أعتقها حاطب، وقد تقدم هذا في الزنا.
الباجي: من تأول في المسكر من غير الخمر أنه حلال؛ حد ولم يعذر، رواه محمد