الصلب حد قائم بنفسه كالنفي، والمذهب إضافته للقتل ولمالك في بعض المواضع قال: يقتل أو يصلب أو يقطع أو ينفى كظاهر القرآن.
ابن القاسم: يصلب ثم يقتل مصلوبا بطعن.
وقال أشهب: يقتل ثم يصلب، ولو صلبه ثم قتله، فله ذلك إذا بلغ ذلك جرمه.
محمد: لو حبسه ليصلبه، فمات في الحبس لم يصلبه، ولو قتله إنسان في الحبس؛ فللإمام صلبه.
ابن الماجشون: لا يمكن أهله من إنزاله، ويبقى حتى يفنى على الخشبة أو تأكله الكلاب.
وقال أصبغ: لا بأس أن يخلى أهله ينزلونه، ويصلى عليه ويدفن.
وقال سحنون: إذا قتل وصلب أنزل من ساعته، ودفع لأهله للصلاة عليه ودفنه.
وقال أيضا: إن رأى الإمام أن يبقيه اليومين والثلاثة لما رأى من تشديد أهل الفساد؛ فذلك له، ولكن ينزله فيغسله أهله ويكفن ويصلى عليه، ثم إن رأى إعادته إلى الخشبة أعاده.
ابن رشد: اختلف في النفي، روى مطرف: أنه السجن، وروى ابن القاسم قال: هو أن ينفى من بلده إلى آخر أقله ما تقصر فيه الصلاة؛ يسجن فيه إلى أن تظهر توبته.
ابن الماجشون: هو أن يطلبهم الإمام لإقامة الحد عليهم، فهروبهم هو النفي لا أن ينفى بعد أن يقدر عليه، زاد اللخمي: ذكر عن مالك وابنه والمغيرة وابن دينار.
قلت: والذي نقل اللخمي أن ابن حبيب روى أنه يضر ويطال سجنه.
قلت: وذكر الشيخ لرواية مطرف، فالأقوال إذا أربعة، قال: ويسجن وإن طالت سنوه حتى تقرر توبته بما يعرف من غالب أمره، ولا يقبل ذلك بمجرد الظاهر؛ لأنه كالمكره بكونه في السجن، فيظهر النسك ليخلص نفسه، فلا يجعل بإخراجه، ولو علمت توبته حقيقة قبل طول أمده لم يخرج؛ لأن طوله أحد الحدود الأربعة.
وفي الزاهي قيل: هو أن ينفى من قراره، ثم يطلب فيختفي، ثم يطلب أبدا ولا ينفى لبلد الشرك، وبه أقول وهو عمل أهل المدينة.