تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد: حكى ابن حبيب عنه أن هذا هو النفس، والروح: النفس المتردد في الإنسان، والصواب: أنهما مترادفان لآية: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾ [الزمر: 42]، وحديث: "إن الله قبض أرواحنا".

قلت: قال الشيخ: هذا قول سعيد بن الحداد، وغيره من أصحابنا، ثم ذكر قول عبد الرحيم، وعز الباجي الأول للباقلاني، وجميع أصحابه.

ابن رشد: ومعناهما الشكل المذكور المسمى نسمة المعروض للقبض، والإخراج، والتنعيم، والتعذيب، وحياة الجسم معنى لا يقوم بنفسه يخلق الله حياته باتصال الروح به، وموتها بانفصاله عنه ربطا عاديا لا موجبا عن الروح لأن الأجسام لا توجب حكما، وقبض الروح بالوفاة إخراجه، وفي النوم منعه الميز، والحس، والإدراك لا قول بعضهم: إخراجه وله حبل متصل بالجسم كشعاع الشمس إذا حرك الجسم رجع إليه أسرع من طرفة العين.

الشيخ: قول أهل السنة بقاء الأرواح ذات السعادة منعمة، وذات الشقاوة معذبة إلى يوم الدين، وتظاهرت الأحاديث بأن أرواح المؤمنين تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش تعلق من شجر الجنة أي: تأكل، وحديث: "في حواصل طير خضر" غير صحيح.

قلت: صححه مسلم في أرواح الشهداء فقط.

أبو عمر عن مالك: بلغني أرواح المؤمنين مرسلة تسرح حيث شاءت.

وفتنة القبر، وسؤال الملكين فيه، وعذابه، ونعيمه حق، في الإرشاد: تواترت

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ٤٦٩