وفي جبر الصبي غير العاقل دينه من سبي أهل الكتاب، ثالثها: إن لم يسب معه أبوه، ورابعها: أو أمه، وخامسها: إن لم يكن معه أبوه في ملك، وسادسها: أو أمه لابن نافع، وابن القاسم، ورواية معنن، مع رواية المدنيين، وابن الماجشون، ونقلي ابن رشد.
وسمع ابن خالد ابن القاسم: لو عقل دينه لم يجبر، ابن رشد: لا نص يخالفه، ويتخرج على بعد جبره من عدم اعتبار إسلامه.
قلت: هذا ممتنع لا بعيد لأنه يخرج للشيء على نقيضه، ولو مات حيث يجبر ففي كونه مسلما بمجرد ملكه مسلم، أو حتى ينوي إسلامه، أو حتى يقدم ملكه ويزينه زي الإسلام ويشرعه شرائعه، أو حتى يعقل ويجيب حين إثغاره، خامسها: حتى يجيب بعد احتلامه لابن دينار مع رواية مع، وابن وهب، وابن حبيب، ونقل ابن رشد، وسحنون، وعزا عياض الأولين لروايتين فيها.
وصغير سبي المجوس يجبر إن لم يسب معه أحد أبويه اتفاقا، وإلا فعلى ما مر.
وفي جبر كبير سبي المجوس قولا ابن القاسم.
ولا يجبر كبير سبي أهل الكتاب.
ابن حبيب: لا يجبر مما ولد للكتابي في ملك مسلم بخلاف السبي وعكسه أبو مصعب.
الشيخ عن ابن حبيب: إن وجد منبوذ ميتا، أو مات بعد وجوده صلي عليه، ولو وجد بكنيسة عليه زي النصارى إن كان ببلد مسلمين بخلاف الكبير لجبره.
الشيخ: روى علي: الكتابية تموت بحمل من مسلم يلي دفنها أهل دينها بمقبرتهم. فنقل ابن غلاب عن المذهب: تدفن بطرف مقبرة المسلمين- وهم.
وسمع ابن القاسم معها: لا يغسل المسلم أباه الكافر، ولا يتبعه إلا أن يخاف ضياعه فيواريه، الشيخ عن أشهب: ولا يتعمد به قبلة أحد، وروى ابن حبيب: لا بأس أن يقوم بأمر أمه الكافرة، ويكفنها ثم يسلمها لأهل دينها، ولا يصحبها إلا أن يخشى ضياعها فيتقدم إلى قبرها، ولا يدخلها فيه إلا أن لا يجد كافيا، وقاله ابن حبيب في الأب، والأخ، وشبهه، وزاد: إن لم يخش ضياعه، وأحب حضور دفنه فليتقدمه معتزلا عنه، وعن حامله.