تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاضطجاع خلاف، وفي أجوبته: نوم المضطجع ناقض ولو لم يطل والقائم لغو، لأنه لا يطول.

وفي نقض الساجد مطلقا أو إن طال- قولان، والقاعد لغو إلا أن يطول، وفي كون الراكع كالقائم أو الساجد قولان، ففيه ثلاثة أقوال.

قلت: لا يثبت الثالث إلا بلغو نومه ولو طال وهو نقيض مفهوم تعليل لغو القائم بأنه لا يطول، وقول ابن القصار: "من نام قائما، عليه الوضوء"، خرجه اللخمي على أن النوم حدث، لأن نومه لا يطول ولا يستثقل ولا يغلب فيه حدث.

المازري: إما لإلحاقه بالنوم الثقيل أو المشكوك فيه مع إيجاب الشك الوضوء.

قلت: فحاصل نقضه، لأنه حدث أو ذو ثقل أو مشكوك في كونه حدثا.

ابن العربي: قول أبي المعالي: "لا وضوء على المستثفر" صحيح على المذهب، لأنه ليس حدثا، فإذا توثق بسد المخرج ألغي إلا أن يدوم ثقيلا.

واللمس كالمباشرة إن أثار لذة ولو دون قصد نقض ودونها ولا قصد لغو.

ابن رشد: اتفاقا فيهما. وفي القصد رواية أشهب وسماع عيسى ابن القاسم مع ابن رشد عنها وقول المازري فيه قولان هما مبنيان على الرفض إن أراد إثباتهما تخريجا كإثبات اللخمي الأول تخريجا عليه فقصور ومردود بقوة الفعل، وإن أراد مجرد الإجزاء رد الأول بذلك.

وروى محمد وعيسى عن ابن القاسم: إن مس مريض دنف ذراع امرأته ينظر هل يجد لذة فلم يجدها فعليه الوضوء، فحملها ابن رشد على النقض بالقصد، واختار اللخمي عدم نقضه وإن نقض الرفض، لأن الرافض عزم على رفضه وهذا نوى اختبار شيء هل يكون.

ورووا: مس الشعر تلذذا ناقض، ومرة: ما علمت مسه لذلك. الجلاب: مس الشعر والسن والظفر ناقض.

قلت: وإجراء الثانية فيهما واضح.

وقبلة ترحم الصغيرة ووداع الكبيرة المحرم ولا لذة لغو.

ابن رشد: ولو قصدها في الصغيرة ووجدها إلا على النقض بلذة التذكر.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ١٤٣