المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين".
وقولها: "من تركهما لم يعد صلاته، وأعادهما" أنهما سنة واحدة، وظاهر قول الكافي: "المضمضة والاستنشاق والاستنثار ومسح الأذنين سنة" أنهما سنتان وهو نص المقدمات، وقول أول الرسالة: "من سننه المضمضة والاستنشاق والاستنثار" ظاهر في الثاني، وقولها آخرها كالتلقين ظاهر في الأول.
الشيخ: روى ابن القاسم وابن وهب وابن نافع وعلي: لا بأس بالمضمضة والاستنشاق من غرفة واحدة.
ورووا إلا عليا: إن مضمض بغرفة واستنشق بأخرى فواسع.
ابن القاسم: قيل له: فثلاث فأبى أن يحد فيه.
الباجي: في كون الأولى فعلهما معا من غرفة ثلاثا أو لكل واحدة ثلاثا قولا أصحابنا في فهم قول مالك.
ابن رشد: الأولى الأول فإن شاء الثاني مضمض ثلاثا بواحدة واستنشق كذلك ويفعلهما تاركهما.
وفي إعادة صلاته في الوقت ثالثها: في العمد للخمي ونقله وسماع يحيى ابن القاسم وعزا ابن رشد الثاني لابن حبيب وخرج إعادته أبدا من ترك السنة عمدا قال: وهو المشهور المعلوم لابن القاسم. ولا يعيد الناسي اتفاقا.
ابن بشير: "ما ترك من سننه إن فعل في محلها عوض كغسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء، وإعادة مسح الرأس من المقدم للمؤخر لم تعد، وإلا أعيدت كالمضمضة والاستنشاق".
قلت: يرد بعموم نقل الشيخ عن ابن حبيب: "إعادة ما ترك من مسنونة"، وإن سلم في اليدين فلاستحالة تلافيه لتقييده بالقبلية، وتلافيها مستحيل أو موجب إعادة الوضوء فتصير السنة واجبة.
ومسح أذنيه: الباجي: في فرضه ونفله قولا ابن مسلمة مع الأبهري، وسائر أصحابه مع ظاهر المذهب، ونقل ابن رشد فيه الاستحباب يحتمل أنه تفسير للندب أو لا فيكون ثالثا.