تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: يريد أن قصره على ما شك في نيله من نجاسة بعضه لنقل ابن رشد عن ابن نافع بعد هذا، فإن شك في نجاسة مصيبه ففي نضحه رواية ابن القاسم، ونقل الباجي عن المذهب: فإن شك فيهما فلا نضح.

وسمع عيسى ابن القاسم: من لصق ثوبه بجدار مرحاض ندى إن كان نديه كغبار، فليرشه، وإن كان شبيها بالبلل، فليغسله.

وفي صفته طرق عيسى بن مسكين عن سحنون: رش ظاهر ما شك فيه وباطنه.

عياض: هذا فيما شك في ناحيتيه وإلا فالتي شك في نيلها فقط.

القابسي: رش موضع الشك ببيده رشة واحدة وإن لم يعمه، إذ لا يجب غسله، وإن رشه بفيه أجزأه. عياض: لعله بعد غسل فيه من بصاقه وإلا كان مضافا.

وفي النية له قولا بعضهم وابن محرز وتمسكه بأنه إن كانت نجاسة، فلا نية وإلا فأوضح يرد بمنع عموم الأولى فيما ظهر تعبده، ويجاب بمنع تعبده، لأن حكم إزالة النجاسة غلبية الماء عليها لقولهم: الغسالة غير المتغيرة طاهرة وماء النضح غالب لقلة النجاسة إن كانت، فإن رد بأن الرش غير ملزوم، لوصول الماء النجاسة لكونه رشا لا يعم سطح المحل المشكوك فيه فلا غلبية. أجيب بأن (إزالة) كثرة نقط الماء على سطحه مظنة لنيل نجاسته إن كانت والظن كاف.

وفي كون الجسد كالثوب ولزوم غسله نقلا ابن رشد عن شاذ ابن شعبان مع عبد الحق عن أبي عمران والمازري مع المذهب والمشهور.

وفيها: "ليس عليه غسل أنثييه من المذي إلا أن يخشى إصابته إياهما"، فأخذ منه الباجي المشهور، وفي رده المازري بأنه تعلق بدليل خطاب لا نص، نظر، وغيره الشاذ من قولها: والنضح طهور لما شك فيه، ورد بأنه عام وخاص.

قال بعض شيوخ شيوخنا: والبقعة تغسل اتفاقا ليسر الانتقال لمحقق، وبعض شيوخنا الفاسيين: كالجسد، ونقله عن قواعد عياض.

وفي إعادة تاركه في الوقت ثالثها: "إن كان ناسيا وإلا فأبدا" لعيسى مع سحنون

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ١٠٣