ذنوبان ففي قوله هذا يعد على عدد كل من بال فيه عدد ذلك دلاء إن كانوا عشرة لم يطهر بولهم إلا عشرة دلاء وقد علم المسلمون جميعا أن بول الرجل مختلف، قليل وكثير، وبول الجماعة أيضا مختلف فمنهم القليل البول والكثير وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، لما بال الأعرابي أن يصب على بوله ذنوب فأمر أن تسقى ذنوب وتصب عليه. ففهم عنه العلماء حين أمر بهذا أنه لم يجعل الذنوب كالكيل المعترض عليهم ببول كل رجل على أنهم إن نقصوا من مثل ذلك الذنوبالذي به صب على بول ذلك الأعرابي يومئذ لم يجزهم كيل لو كان هذا هكذا لعرفوا كيل ماء ذلك الذنوب حتى يكون معروفا ولوجب على المسلمين أن يبحثوا عن علم ذلك وبول ذلك الأعرابي [24 ظ] في قلته من كثرته إذ صح ذلك عند الأمة أن بول الرجل مختلف اختلافا شديدا في القلة والكثرة فيكون حدد لكل بول نسبة بول الأعرابي من الماء مثل كيل ذلك الماء الذي صب عليه أبدا قلوا أو كثروا. فأفاد لم يكن الأمر هكذا. فما هذا التحديد منك؟ وأنت تنكر التحديد على غيرك وتفرط فيه القول ثم ترجع فتقول: إن بال رجلان لم يطهره إلا ذنوبان عظيمان فتنكر على غيرك ما تجيزه لنفسك!
AUTO طهارة جلد الحيوان بالدباغ إلا جلد الكلب والخنزير
وقال الشافعي: يطهر كل إهاب دبغ إلا اثنين: إهاب كلب أو خنزير، فإن هذين لا يطهران وإن دبغا. وسائر هذين من الأنعام والوحوش والسباع والقرود وغيرها دباغه طهور قال الشافعي: وإنما يطهر بالدباغ منه الجلد فقط، ولا يطهر صوفه ولا شعره ولا وبره.