يتفرقا بالأبدان. ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، ملكه إياه وأباح له بيعه حين يستوفيه، وأنت منعته بيعه وإن استوفاه [8 و] ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، ملكه إياه حين أذن له في بيعه، وأنت لم تملكه إياه بل ملكه البائع، ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، ملكه المشتري. فقلت، إن لبائعه أن يبيعه ممن أحب بعد أن يستوفيه مشتريه منه ويكتاله لنفسه مالم يتفرقا بالأبدان، واحتججت بالسنة بزعمك. وليس في السنة ما قلت من أن تفرق المتبايعين في ذلك هو تفرقهما بالأبدان، وإنما زعمت أن ابن عمر كان إذا ابتاع الشيء فأعجبه فارق صاحبه فمشى قليلا. فاحتججت بفعل ابن عمر على مالك وزعمت أنه خالف ما روى عن ابن عمر عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وليس فعل ابن عمر الذي ذكرته في حديثه عن ابن عمر وزعمت أنه خالف وزعمت أن فعل ابن عمر سنة، وابن عمر لم يرو ذلك عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وليس هو من حديث مالك، رضي الله عنه، وإنما هو من حديثك عن سفيان فزعمت أن مالكا خالف سنة رواها مالك عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنت إنما رويت ذلك عن سفيان عن ابن عمر فعلا من ابن عمر، لا رواية منصوصة عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ونحن لا نشك ان ابن عمر لم يخالف [8 ظ] ما روى عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم جهده واسطا ولكن فعل ابن عمر لم يروه مالك، رضي الله عنه، فتحتج به عليه أنه رواه وتركه، ولا أتى عن ابن عمر في فراقه البائع ولا مشيه قليلا، كم ذلك المشي القليل، ولا هل كان لا يعد الفراق فراقا
الرد على الشافعي · الصفحة ٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الرد على الشافعيص ٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي