ذكاتها وهو الحلقوم والأوداج فأي ذكاة لهذه؟ هذه قد أنفدت مقاتلها ولا حياة لها. أرأيت لو أن رجلا ضرب عنق شاة من القفى فقطع عظم قفاها ونخاعها وبقي الحلقوم والأوداج، فهي تضطرب للموت، حتى جاء رجل، فقطع الحلقوم والأوداج منها، وتحركت بعد ذلك أكانت تؤكل؟ أو أرأيت لو أن رجلا قطع بالسيف شاة بنصفين فأبان كل نصف على حدة، فأخذ نصفها الذي فيه الرأس فذبحه فتسال الدماء وتحرك النصفان جميعا بعد الذبح، تحرك نصفها الأعلى بضرب [28 و] يديها وتحرك نصفها الأسفل بضرب رجليها، أيحل أكلها جميعا عندك بعد الذبح لأنهما تحركا بعد الذبح أو يحل الآخر؟ فهذا الذي ذبحت من القفى فقطع عظم قفاها ونخاعها قبل أن تصل إلى المذبح، وهو الحلقوم والأوداج بمنزله سواء لأن هذه لا تعيش أبدا لأن نخاعها قد انقطع. وقد جاء عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ما يرد قولك وما ذهبت إليه من قولك هذا. فحدثني يحيى بن عمر وأحمد بن داود قالا حدثنا سحنون، وحدثني يحيى والحارث وأبو الطاهر قالوا: حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد بن عطاء الخراساني، أن أبا مالك الأشعري قال كان رسول صلى الله عليه وسلم أمر له ولأصحابه بجزور فقام إليها رجل بالسيف فضربها فقطع رأسها فذكروا ذلك لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأمر لهم بجزور أخرى، ونهاهم عن
الرد على الشافعي · الصفحة ١٠٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الرد على الشافعيص ١٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي