375- المستسلم بن سعيد
أبو سعيد الثقفي الواسطي، ابن أخت منصور مولى يزيد بن هارون قال: مكث المستسلم بن سعيد أربعين سنة لا يضع جنبه إلى الأرض.
قال: وسمعته يقول: لم أشرب الماء منذ خمسة وأربعين يوما.
وفي رواية أخرى، قال يزيد بن هارون: بت عند المستسلم بن سعيد، وكان لا يكاد ينام، إنما هو قائم وقاعد، وذكر أنه لم يضع جنبه منذ أربعين عاما، فظننت أنه يعني بالليل، فقيل: ولا بالنهار.
376- هشيم بن بشير بن أبي خازم
واسم أبي خازم: القاسم بن دينار. ويكنى هشيم أبا معاوية السلمي، مولى لبني سليم.
قال أبو إسحاق الحربي: كان هشيم رجلا كان أبوه صاحب صحناة وكواميخ، يقال له بشير. وطلب ابنه هشيم الحديث فاشتهاه، وكان أبوه يمنعه. فكتب الحديث حتى جالس أبا شيبة القاضي، وكان يناظر أبا شيبة في الفقه، فمرض هشيم، فقال أبو شيبة: ما فعل ذلك الفتى الذي كان يجيء إلينا؟ قالوا: عليل. فقال: قوموا بنا حتى نعوده. فقام أهل المجلس جميعا يعودونه حتى صاروا إلى منزل بشير، فدخلوا إلى هشيم فجاء رجل إلى بشير ويده في الصحناة فقال: الحق ابنك قد جاء القاضي يعوده. فجاء بشير والقاضي في داره. فلما خرج قال لابنه: يا بني قد كنت أمنعك من طلب الحديث فأما اليوم فلا، صار القاضي يجيء إلى بابي، متى أملت هذا.
قال الحربي: وكان حفاظ الحديث أربعة، هشيم شيخهم، يزعمون أنه ما رئي له إلا دفتر واحد.
عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: لزمت هشيما أربع سنين، أو خمس سنين،