تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فأعادها إلى موضعها، فكانت أحسن عينيه إلى أن مات، ودعا الله له بالجنة. فدخل ابنه على عمر بن عبد العزيز فقال له عمر: من أنت يا فتى؟ فقال:

أنا ابن الذي سالت على الخد عينه    فردت بكف المصطفى أحسن الرد

فعادت كما كانت لأحسن حالها    فيا حسن ما عين ويا طيب ما يد

فقال عمر: بمثل هذا فليتوسل إلينا المتوسلون. ثم قال:

تلك المكارم لا قعبان من لبن    شيبا بماء فعادا بعد أبوالا

وشهد قتادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها، وكانت معه يوم الفتح راية بني ظفر. وتوفي سنة ثلاث وعشرين وهو ابن خمس وستين وصلى عليه عمر.

36- عبد الله بن طارق بن عمرو بن مالك.

شهد بدرا وأحدا وكان فيمن خرج في غزوة الرجيع فأخذه المشركون ليدخلوه مكة مع خبيب. فلما كان بمر الظهران قال: والله لا أصاحبهم، إن لي بهؤلاء أسوة. يعني أصحابه الذين قتلوا. ونزع يده من رباطه وأخذ سيفه وجعل يشتد فيهم، فرموه بالحجارة فقتلوه. فقبره بمر الظهران.

وكان يوم الرجيع على رأسه ستة وثلاثين شهرا من الهجرة.

37- معن بن عدي

شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

محمد بن سعد: قال الزهري: قال عروة: بلغنا أن الناس بكوا على النبي صلى الله عليه وسلم حين مات، وقالوا: والله لوددنا أنا متنا قبله نخشى أن نفتتن بعده. فقال معن: لكني والله ما أحب أني مت قبله حتى أصدقه ميتا كما صدقته حيا1.

38- أبو عقيل عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة

شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا.

عن جعفر بن عبد الله بن أسلم، قال: لما كان يوم اليمامة واصطف الناس كان أول من جرح أبو عقيل، رمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده في غير مقتل، فأخرج السهم ووهن له شقه الأيسر في أول النهار وجر إلى الرحل.

فلما حمي القتال وانهزم المسلمون وجاوزوا رحالهم، وأبو عقيل واهن من جرحه، سمع

صفة الصفوة · الجزء ١ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة الصفوةج ١ · ص ١٧٥