428- ضرار بن مرة الشيباني
يكنى أبا سنان شهاب الدين بن عباد قال: قال أصحابنا: كان البكاؤون بالكوفة أربعة: ضرار بن مرة، وعبد الملك بن أبجر، و محمد بن سوقة، ومطرف بن طريف. وكان ضرارا قد حفر قبره قبل موته بخمس عشرة سنة، فكان يأتيه فيختم فيه القرآن.
محمد بن فضيل قال: كان ضرار حفر في بيته قبرا كان يتعبد فيه.
المحاربي قال: كان ضرار بن مرة ومحمد بن سوقة إذا كان يوم الجمعة طلب كل واحد منهما صاحبه، فإذا اجتمعا جلسا يبكيان، عبد الله بن الأجلح قال: كان ضرار بن مرة يقول لنا: لا تجيئوني جماعة ولكن ليجيء الرجل وحده فإنكم إذا اجتمعتم تحدثتم، وإذا كان الرجل وحده لم يخل من أن يدرس جزأه أو يذكر ربه.
أبو سنان قال: قال إبليس: إذا استمكنت من ابن آدم ثلاثا أصبت منه حاجتي: إذا نسي ذنوبه، واستكثر عمله، وأعجب برأيه.
قال المصنف: أسند ضرار عن سعيد بن جبير وغيره.
429- محمد بن سوقة
مولى بجيلة، يكنى أبا بكر وكان سوقة بزازا.
قال سفيان: ما بقي أحد يدفع به عن أهل الكوفة إلا ابن سوقة، كانت عنده عشرون ومائة ألف فقدمها.
قال العباس: وسمعت شهاب بن عباد قال: دخل رجل بيت محمد بن سوقة فرأى على الباب ستر مسح، فجعل ينظر إليه، ففطن ابن سوقة فقال: لعلك ترى أني ندمت، لا ما ندمت.
سفيان بن عيينة قال: نزل محمد بن المنكدر على محمد بن سوقة بالكوفة فحمله على حمار، فسألوه فقالوا: يا عبد الله أي العمل أحب إليك؟ قال: إدخال السرور على المؤمن. قالوا: فما بقي مما يستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان.