تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1015- عابدة أخرى

أبو بكر بن عبيد قال: حدثني عبيد الله بن محمد أنه سمع امرأة من المتعبدات تقول وبكت: والله لقد سئمت من الحياة حتى لو وجدت الموت يباع لاشتريته شوقا إلى الله وحبا للقائه. قال: قلت لها: أفعلى ثقة أنت من عملك؟ قالت: لا والله، ولكن لحبي إياه وحسن ظني به، أفتراه يعذبني وأنا أحبه؟

1016- عابدة أخرى

عن الحسن بن جعفر أنه سمع أباه يقول: مررت بدار فإذا أنا بعجوز مكفوفة تبكي وتقول: يا حليم تقرب الناس إليك بالأعمال يدعونك بها، فكيف أدعوك بالذنوب ولا عمل أرضاه؟ يا رب هب لي من حلمك ما تكفيني به وتنجيني من عذابك. قال: فوقفت عليها فوعظتها وقلت: هل لك ولد؟ قالت: لا. قلت: من معك في دارك؟ قالت: سبحان الله. معي من أناجيه، فهل علي وحشة معه وهو أنيسي؟ قال: فأبكتني، فقلت لها: ما معاشك؟ قالت: دع عنك ما لا تحتاج إليه بلغت السن فما أحوجني إليك ولا إلى غيرك، أما تقرأ القرآن: ﴿والذي هو يطعمني ويسقين، وإذا مرضت فهو يشفين﴾ الشعراء فقلت: إيذني لي في زيارتك. فقالت: أعزم عليك إن فعلت أو ذكرت لي اسما. ثم أجافت الباب.

1017- عابدة أخرى

عن العباس بن سهم أن امرأة من الصالحات أتاها نعي زوجها وهي تعجن، فرفعت يدها من العجين وقالت: هذا طعام قد صار لنا فيه شركاء.

1018- عابدة أخرى

وبالإسناد عن ابن روح عن بعض أهل العلم أن امرأة أتاها نعي زوجها والسراج يقد فأطفأت السراج وقالت: هذا زيت قد صار لنا فيه شريك.

1019- عابدة أخرى

عبد الملك بن شبيب، عن رجل من ولد عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: دخلت على امرأة وأنا أقرأ سورة هود، فقالت لي: يا عبد الرحمن هكذا تقرأ سورة هود؟ والله إني فيها منذ ستة أشهر وما فرغت من قراءتها.

صفة الصفوة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة الصفوةج ٢ · ص ٥٣٢