تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الطبقة الثالثة

417- طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب

يكنى أبا عبد الله وقيل: أبا محمد وكان قارئ أهل الكوفة يقرؤون عليه القرآن فلما رأى كثرتهم عليه كره ذلك فمشى إلى الأعمش وقرأ عليه، فمال الناس إلى الأعمش وتركوا طلحة.

سفيان قال: قال الأعمش: ما رأيت مثل طلحة، إن كنت قائما فقعدت قطع القراءة، وإن كنت محتبيا فحللت حبوتي قطع القراءة مخافة أن يكون أملني.

ابن أبي غنية قال: حدثني شيخ عمن حدثته قالت: أرسل إلي طلحة بن مصرف: إني أريد أن أوتد في حائطك وتدا. فأرسلت إليه نعم - قالت: ودخلت خادمنا منزل طلحة تقتبس نارا وطلحة يصلي. فقالت لها امرأته: مكانك يا فلانة حتى نشوي لأبي محمد هذا القديد على قصبتك يفطر عليه. فلما قضى صلاته قال: ما صنعت لا أذوقه حتى ترسل إلى سيدتها لحبسك إياها وشوائك على قصبتها.

عن حريش بن سليم قال: كان طلحة بن مصرف يقول في دعائه: اللهم اغفر لي رئائي وسمعتي.

عبد الصمد بن يزيد قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: بلغني عن طلحة أنه ضحك يوما، فوثب على نفسه فقال: فيم تضحك؟ إنما يضحك من قطع الأهوال وجاز الصراط. ثم قال: آليت أن لا أفتر ضاحكا حتى أعلم بم تقع الواقعة. فما رئي ضاحكا حتى صار إلى الله عز وجل.

عن ليث قال: كنت أمشي مع طلحة فقال: لو علمت أنك أسن مني بليلة ما تقدمتك.

عن عبد الملك بن هانئ قال: خطب زبيد إلى طلحة ابنته. فقال: إنها قبيحة. قال: قد رضيت. قال: إن بعقبها أثرا. قال: قد رضيت.

عبد الرحمن بن عبد الملك بن الحر عن أبيه قال: ما رأيت طلحة بن مصرف في ملأ إلا رأيت له الفضل عليهم.

صفة الصفوة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة الصفوةج ٢ · ص ٥٥