قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا أيها الناس، من عمل منكم لنا في عمل فكتمنا منه مخيطا فما فوقه فهو غل يأتي به يوم القيامة" قال: فقام رجل من الأنصار أسود - قال مجالد: هو سعد بن عبادة، كأني أنظر إليه. فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك. قال: "وما ذاك؟ " قال: سمعتك تقول كذا وكذا. قال: "وأنا أقول ذلك الآن، من استعملناه على عمل فليجىء بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذه، وما نهي عنه انتهى".
انفرد بإخراجه مسلم (1).
(5313) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا إسحق بن عيسى قال: حدثني ليث - يعني ابن سعد قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن عدي بن عدي بن عميرة الكندي عن أبيه:
عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الثيب تعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها" (2).
(5314) الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا أحمد بن الحجاج قال: حدثنا عبد الله - يعني ابن المبارك. قال: أخبرنا سيف بن أبي سليمان قال: سمعت عدي بن عدي الكندي يقول: حدثني مولى لنا أنه سمع جدي يقول:
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الله عز وجل لا يعذب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه، فإذا فعلو ذلك عذب الله الخاصة والعامة" (3).