تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الله عز وجل ورسوله". قالت: فمن علي. فلما رجع ورجل إلى جنبه نرى أنه علي، قال: سليه حملانا. فسألته، فأمر لها. قال: فأتتني فقالت: لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها، فإنه قد أتاه فلان فأصاب منه، وأتاه فلان فأصاب منه. فأتيته فإذا عنده امرأة وصبيان -أو صبي، وذكر قربهم من النبي -صلى الله عليه وسلم-. قال: فعرفت أنه ليس بملك كسرى ولا قيصر. فقال: "يا عدي، ما أفرك أن يقال: لا إله إلا الله، فهل من إله إلا الله؟ وما أفرك أن يقال: الله أكبر، فهل شيء هو أكبر من الله عز وجل؟ " قال: فأسلمت، فرأيت وجهه استبشر، وقال: "إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى".

ثم سألوه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، فلكم أيها الناس أن ترتضحوا من الفضل. ارتضح (1) امرؤ بصاع، ببعض صاع [بقبضة]، ببعض قبضه. وإن أحدكم لاقي الله عز وجل فقائل له ما أقول: ألم أجعلك سميعا بصيرا؟ ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فماذا قدمت؟ فينظر من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئا، فما يتقي النار إلا بوجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوه فبكلمة لينة. إني لا أخشى عليكم الفاقة. لينصرنكم الله، وليعطينكم أو ليفتحن لكم حتى تسير الظعينة بين الحيرة ويثرب، إن أكثر ما تخاف السرق على ظعينتها" (2).

(5306) الحديث الثالث: حدثنا البخاري قال: حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة عن ابن أبي السفر عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال:

سألت النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "إذا أرسلت كلبك المعلم فقتل فكل. وإذا أكل فلا تأكل، فإنما أمسكه على نفسه"، قلت: أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر"؟ قال: "فلا تأكل؟ فإنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب آخر" (3).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٦ · ص ٦١