# منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه".
قال: وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه" (1).
(5302) الحديث الحادي والخمسون: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدثني القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري قال: حدثني أبو عبادة الررقي الأنصاري - من أهل المدينة عن زيد بن أسلم عن أبيه قال:
شهدت عثمان يوم حوصر في موضع الجنائز، ولو ألقي حجر لم يقع إلا على رأس رجل، فرأيت عثمان أشرف من الخوخه التي تلي مقام جبريل عليه السلام، فقال: أيها الناس، أفيكم طلحة؟ فسكتوا. ثم قال: أيها الناس، أفيكم طلحة؟ فسكتوا. ثم قال: أيها الناس، أفيكم طلحة (2)؟ فقال عثمان: ألا أراك هاهنا، ما كنت أرى أن تكون مع قوم تسمع ندائي آخر ثلاث مرات لا تجيبني. أنشدك الله يا طلحه، أتذكر يوم كنت أنا وأنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في موضع كذا وكذا، ليس معه أحد من أصحابه غيري وغيرك؟ قال: نعم. فقال لك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا طلحة، إنه ليس من نبي إلا ومعه من أصحابه رفيق من أمته معه في الجنة، وإن عثمان بن عفان هذا -يعنيني- رفيقي في الجنة". قال طلحة: اللهم نعم، ثم انصرف (3).
* * * *