تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: أما قوله: إني لم أفر يوم عينين، فكيف يعيرني بذلك وقد عفا الله عنه، فقال: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم﴾ [آل عمران: 155]. وأما قوله: إني تخلفت يوم بدر، فإني كنت أمرض رقية بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى ماتت، وقد ضرب لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسهمي، ومن ضرب له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسهمه فقد شهد. وأما قوله: إني لم أترك سنة عمر، فإني لا أطيقها ولا هو، فأته فحدثه بذلك (1).

(5294) الحديث الثالث والأربعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا ليث قال: حدثني غقيل عن ابن شهاب عن يحيى بن سعيد بن العاص أن سعيد بن العاص أخبره أن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- وعثمان حدثاه:

أن أبا بكر استأذن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو مضطجع على فراشه، لابس مرط عائشة فأذن لأبي بكر وهو كذلك، فقضى إليه حاجته ثم انصرف. ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته ثم انصرف. قال عثمان: ثم استأذنت عليه، فجلس وقال لعائشة: اجمعي عليك ثيابك، فقضيت إليه حاجتي ثم انصرفت.

قالت عائشة: يا رسول الله، مالي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال ألا يبلغ إلي في حاجته".

وقال الليث: وقال جماعة الناس: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لعائشة: "ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة".

انفرد بإخراجه مسلم، ولم يذكر قول الليث (2).

(5295) الحديث الرابع والأربعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال: حدثنا عبيد الله - يعني ابن عبد الله بن موهب قال: أخبرني عمي عبيد الله بن

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٦ · ص ٥٢