تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه دخل على عثمان وهو محصور فقال: إنك إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى، وإني أعرض عليك خصالا ثلاثا، اختر إحداهن: إما أن تخرج فتقاتلهم؟ فإن معك عددا وقوة، وأنت على الحق وهم على الباطل، وإما أن نخرق لك بابا سوى الباب الذي هم عليه، فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة، فإنهم لن يستحلوك وأنت بها، وإما أن تلحق بالشام، فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية.

فقال عثمان: فأما أن أخرج فأقاتل، فلن أكون أول من خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أمته بسفك الدماء وأما أن أخرج إلى مكة فإنهم لن يستحلوني بها، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم" فلن أكون أنا. وأما أن ألحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية، فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (1).

(5282) الحديث الحادي والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت خالدا عن أبي بشر العنبري عن حمران بن أبان عن عثمان ابن عفان:

عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة" (2).

(5283) الحديث الثاني والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله ابن الزبير، حدثنا مسرة بن معبد عن يزيد بن أبي كبشة عن عثمان بن عفان قال:

جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إني صليت فلم أدر أشفعت أم أوترت؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إياي وأن يتلعب بكم الشيطان في صلاتكم، من صلى منكم فلم يدر

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٦ · ص ٤٧