تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العفاص: الوعاء الذي يكون فيه.

والوكاء: الخيط الذي يشد به.

(6022) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا هشام قال: حدثنا قتادة عن مطرف عن عياض بن حمار:

أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خطب ذات يوم فقال في خطبته: "إن ربي عز وجل أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني في يومي هذا: كل مال نحلته عبادي حلال. وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فأضلتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا. ثم إن الله عز وجل نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عجمهم وعربهم، إلا بقايا من أهل الكتاب. وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان. ثم إن الله عز وجل أمرني أن أحرق قريشا، فقلت: يا رب، إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة، فقال: استخرجهم كما استخرجوك، واغزهم نغزك، وأنفق عليهم فسننفق عليك، وابعث جيشا نبعث خمسة مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك.

وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، ورجل عفيف فقير متصدق. وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له، الذين هم فيكم تبعا، لا يتبعون (1) أهلا ولا مالا، والخائن الذي لا يخفى له طمع - وإن دق إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك على أهلك ومالك" وذكر البخل أو الكذب، "والشنطير الفاحش".

انفرد بإخراجه مسلم (2).

وقوله: أحرق قريشا كناية عن القتل.

والثلغ: الشدخ.

وقوله: لا زبر له، أي لا رأي له يرجع إليه.

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٦ · ص ٤١٨