تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرسل إلي عمر بن الخطاب، فبينا أنا كذلك إذ جاءه مولاه يرفأ فقال: هذا عثمان وعبد الرحمن وسعد والزبير بن العوام -قال: فلا أدري أذكر طلحة أم لا- يستأذنون عليك. قال: ائذن لهم. ثم مكث ساعة، ثم جاء فقال: هذا العباس وعلي يستأذنان عليك، فقال: ائذن لهما. فلما دخل العباس قال: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا، وهما حينئذ يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير. فقال القوم: اقض بينهما يا أمير المؤمنين وأرح كل واحد منهما من صاحبه، فقد طالت خصومتهما.

فقال عمر: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السموات والأرض، أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا نورث، ما تركنا صدقة"؟ قالوا قد قال ذلك، وقال لهما مثل ذلك، فقالا: نعم.

قال: فإني سأخبركم عن هذا الفيء: إن الله خص نبيه -صلى الله عليه وسلم- منه بشيء لم يعطه غيره، فقال: ﴿وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾ [الحشر: 6] فكانت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- خاصة. والله ما احتازها دونكم، ولا استأثر بها عليكم (1)، فكان ينفق على أهله منه سنة ثم يجعل ما بقي منه مجعل مال الله، فلما قبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعده، أعمل فيها بما كان يعمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيها (2).

إنما ذكر هذا الحديث في مسند عثمان لقول عمر: أنشدكم، أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال كذا؟ قالوا: قد قال ذلك. وهذا الحديث يدخل في مسند عمر وعبد الرحمن وسعيد والزبير والعباس.

وقد سبق نحوه في مسند أبي بكر (3).

(5268) الحديث السابع عشر: حدثنا [عبد الله بن] (4) أحمد قال: حدثني

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٦ · ص ٤١