اللهم أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا تلفا" (1).
(5988) الحديث الثالث والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي قال: حدثنا خالد بن صبيح المري قال: حدثنا إسماعيل بن عبيد الله أنه سمع أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء قال:
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "فرغ الله عز وجل إلى كل عبد من خمس: من أجله، ورزقه، وأثره، ومضجعه، وشقي أم سعيد" (2).
(5989) الحديث الرابع والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا عبد الحميد بن بهرام قال: حدثنا شهر بن حوشب قال: حدثنا عبد الرحمن ابن غنم:
أنه رأى أبا الدرداء بحمص، فمكث عنده ليالي، فأمر بحماره فأوكف له، فقال أبو الدرداء: لا أراني إلا متبعك، فأمر بحماره فأسرج، فسارا جميعا على حماريهما، فلقيا رجلا شهد الجمعة بالأمس عند معاوية بالجابية، فعرفهما الرجل ولم يعرفاه، فأخبرهما خبر الناس، ثم إن الرجل قال: وخبر آخر كرهت أن أخبركما، أراكما تكرهانه، فقال أبو الدرداء: لعل أبا ذر نفي. قال: نعم والله، فاسترجع أبو الدرداء وصاحبه قريبا من عشر مرات، ثم قال أبو الدراداء: (فارتقبهم واصطبر) كما قيل لأصحاب الناقة. اللهم إن كذبوا أبا ذر فإني لا أكذبه، اللهم وإن اتهموه فإني لا أتهمه، اللهم وإن استغشوه فإني لا أستغشه، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يأتمنه حين لا يأتمن أحدا، ويسر إليه حين لا يسر إلى أحد، أما والذي نفس أبي الدرداء بيده، لو أن أبا ذر قطع يميني ما أبغضته بعد الذي