إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من أنعم الله عليه نعمة، فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على خلقه".
قال روح مرة: "على عبده" (1).
(5849) الحديث الأربعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عارم قال: حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن السميط عن أبي العلاء قال: حدثني رجل من الحي أن عمران بن حصين حدثه:
أن عبيسا أو ابن عبيس في أناس من بني جشم أتوه، فقال له أحدهم: ألا تقاتل حتى لا تكون فتنة؟ قال: لعلي قد قاتلت حتى لم تكن فتنة. قال ألا أحدثكم ما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا أراه ينفعكم، فأنصتوا.
قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اغزوا بني فلان مع فلان" قال: فصفت الرجال، وكانت النساء من وراء الرجال، ثم لما رجعوا، قال رجل: يا نبي الله، استغفر لي غفر الله لك. قال: "هل أحدثت؟ " قال: يا رسول الله، استغفر لي غفر الله لك، قال: "هل أحدثت؟ " قال: لما هزم القوم، وجدت رجلا بين القوم والنساء، فقال: إني مسلم -أو قال: أسلمت- فقتلته، قال تعوذا بذلك حين غشيته بالرمح. قال: "هل شققت عن قلبه تنطر إليه؟ " فقال: لا والله ما فعلت. فلم يستغفر له، أو كما قال.
وقال في حديثه: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اغزوا بني فلان مع فلان" فانطلق رجل من لحمتي (2) معهم، فلما رجع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: يا نبي الله، استغفر لي، غفر الله لك. قال: "وهل أحدثت؟ " قال: لما هزم القوم أدركت رجلين بين القوم والنساء، فقالا: إنا مسلمان -أو قالا: أسلمنا- فقتلتهما. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "عما أقاتل الناس إلا على الإسلام، والله لا أستغفر لك" أو كما قال، فمات بعد فدفنته عشيرته، فأصبح قد نبذته الأرض، ثم دفنوه وحرسوه ثانية، فنبذته الأرض، ثم قالوا: لعل أحدا جاء وأنتم نيام