# -صلى الله عليه وسلم-: "نأخذك بجريرة (1) حلفائك ثقيف" قال: وكانت ثقيف قد أسروا رجلين من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-. وقال فيما قال: أنا مسلم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح" قال: ومضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا محمد، إني جائع فأطعمني، وإني ظمآن فاسقني. قال: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "هذه حاجتك". ثم فدي بالرجلين، وحبس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العضباء لرحله.
قال: ثم إن المشركين أغاروا على سرح (2) المدينة فذهبوا بها، وكانت العضباء فيه، قال: وأسروا امرأة من المسلمين. قال: فكانوا إذا نزلوا أراحوا إبلهم بأفنيتهم، فقامت المرأة ذات ليلة بعدما ناموا، فجعلت كلما أتت على بعير رغا، حتى أتت على العضباء، فأتت على ناقة ذلول مجرسة، فركبتها ثم وجهتها قبل المدينة. قال: ونذرت إن الله نجاها عليها لتنحرنها. فلما قدمت المدينة عرفت الناقة، وقيل: ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: فأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بنذرها، أو أتته فأخبرته، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بئس ما جزتها" أو "بئس ما جزيتيها، إن - الله عز وجل نجاها لتنحرنها". قال: ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم".
قال وهيب - يعني ابن خالد: وكانت ثقيف حلفاء لبني عقيل. وزاد حماد بن سلمة فيه: وكانت العضباء داجنا لا تمنع من حوض ولا نبت.
وقال عفان: مجرسه: معودة.
انفرد بإخراجه مسلم (3).
(5832) الحديث الثالث والعشرون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن أبي نضرة:
أن فتى سأل عمران بن حصين عن صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في السفر. فعدل إلى مجلس العوقة (4) فقال: إن هذا الفتى سألني عن صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في السفر، فاحفظوا عني: