تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إن فارقنا القوم، ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة، فإما أن نتابعهم على ما لا نرضى، وإما أن نخالفهم فيكون فيه فساد، فمن بايع أميرا عن غير مشورة المسلمين فلا بيعة له، ولا بيعة للذي بايعه، تغرة أن يقتلا.

قال مالك: وأخبرني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير: أن الرجلين اللذين لقياهما: عويم بن ساعدة، ومعن بن عدي.

قال ابن شهاب: وأخبرني سعيد بن المسيب أن الذي قال: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، الحباب بن المنذر.

أخرجاه في الصحيحين (1).

قوله إذا كان الحبل، قال ابن جرير - يعني المحصنة التي لا زوج لها، ولا ينكر الزاني أنه من زناه.

وقوله: كانت بيعة أبي بكر قلتة. الفلتة: ما وقع عاجلا. وإنما استعجلوا خوف الفتنة.

والدافة: الجماعة.

ويختزلونا: يقطعونا عن مرادنا. ويحضنونا: ينحونا عنه.

وزورت: هيأت.

والحد: الحدة.

والقائل: أبا جذيلها المحكك: الحباب بن المنذر، وقيل: سعد بن عبادة. والجذيل تصغير الجذل: وهو عود ينصب للإبل الجربى فتحتك به. وأراد به: يستشفى برأيي.

والعذيق: تصغير العذق: النخلة.

والترجيب: أن تدعم النخلة إذا كثر حملها بخشبة ذات شعبتين.

وتغرة أن يقتلا: أي حذارا. والمعنى: أن في بيعتهما تغريرا بأنفسهما للقتل (2).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٦ · ص ٢٩٨