تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* طريق آخر:

حدثنا مسلم قال: حدثنا هارون بن سعيد قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني سليمان بن بلال قال: أخبرني يحيى قال: أخبرني عبيد بن حنين أنه سمع عبد الله بن عباس يحدث عن عمر. . . فذكر نحوا مما سبق، وقال:

إنه دخل على أم سلمة فكلمها، فقالت له: عجبا لك يا ابن الخطاب، قد دخلت في كل شيء حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبين أزواجه (1).

(5777) الحديث الثالث والتسعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا يونس بن سليم قال: أملى علي يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول:

كان إذا نزل على رسول لله -صلى الله عليه وسلم- الوحي يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل، فمكثنا ساعة، فاستقبل القبلة ورفع يديه وقال: "اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا [وأعطنا] ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وأرضنا". ثم قال: "لقد أنزلت علي عشر آيات، من أقامهن دخل الجنة" ثم قرأ علينا ﴿قد أفلح المؤمنون. . .﴾ حتى ختم العشر (2) [سورة المؤمنون].

(5778) الحديث الرابع والتسعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا بكر بن عيسى قال: حدثنا أبو عوانة عن المغيرة عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال:

أتيت عمر بن الخطاب في أناس من قومي، فجعل يفرض للرجل من طيء في ألفين ويعرض عني. قال: فاستقبلته فأعرض عني، ثم أتيته من حيال وجهه فأعرض عني (3). قال: قلت: يا أمير المؤمنين، أتعرفني؟ قال: فضحك حتى استلقى لقفاه، ثم قال: نعم والله، إني لأعرفك، آمنت إذ كفروا، وأقبلت إذا أدبروا، ووفيت إذ غدروا. وإن أول صدقة بيضت وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ووجوه أصحابه صدقة طيء، جئت بها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. ثم أخذ يعتذر، ثم قال: إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقة وهم سادة عشائرهم لما ينوبهم من الحقوق.

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٦ · ص ٢٨٣