انفرد بإخراجه مسلم (1).
(5748) الحديث الرابع والستون: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش (2) عن خيثمة عن قيس بن مروان:
أنه أتى عمر فقال: جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه، فغضب وانتفخ حتى كان يملأ ما بين شعبتي الرحل. فقال: ومن هو، ويحك؟ فقال: عبد الله بن مسعود. فما زال يطفأ ويسرى عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها. ثم قال: ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه، وسأحدثك عن ذلك:
كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يزال يسمر عند أبي بكر (3) كذاك في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستمع قراءته، فما كدنا نعرفه (4). قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "سل تعطه، سل تعطه" قال عمر: قلت: والله لأغدون إليه فلأبشرنه. قال: فغدوت إليه لأ بشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره. ولا والله ما سابقته إلى خير قط إلا سبقني إليه (5).
(5749) الحديث الخامس والستون: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى ومحمد ابن جعفر قالا: حدثنا شعبة قال: حدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن عمر: