كان لشراحة زوج غائب بالشام، وإنها حملت، فجاء بها مولاها إلى علي بن أبي طالب فقال: إن هذه زنت، فاعترفت، فجلدها يوم الخميس مائة، ورجمها يوم الجمعة، وحفر لها إلى السرة وأنا شاهد. ثم قال: إن الرجم سنة سنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولو كان شهد على هذه أحد لكان أول من يرمي، الشاهد يشهد ثم يتبع شهادته حجره، ولكنها أقرت، فأنا أول من رماها، فرماها بحجر، ثم رمى الناس وأنا فيهم، فكنت والله ممن قتلها (1).
(5566) الحديث الحادي عشر بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا عبد الرحمن -يعني ابن أبي الزناد- عن موسى بن عقبة عن عبد الله ابن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب:
عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته، وإذا أراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر (2).
(5567) الحديث الثاني عشر بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا علي بن إسحق قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا الحجاج بن أرطاة عن عطاء الخراساني أنه حدثه عن مولى امرأته عن علي بن أبي طالب قال:
إذا كان يوم الجمعة خرج الشياطين يربثون الناس إلى أسواقهم، ومعهم الرايات، وتقعد الملائكة على أبواب المسجد يكتبون الناس على قدر منازلهم: السابق والمصلي (3) والذي يليه حتى يخرج الإمام، فمن دنا من الإمام فأنصت واستمع ولم يلغ، كان له كفلان من الأجر، ومن نأى عنه فاستمع وأنصت ولم يلغ، كان له كفل من الأجر، ومن دنا من الإمام فلغا ولم ينصت ولم يستمع، كان عليه كفلان من الوزر، ومن نأى عنه فلغا ولم ينصت ولم يستمع، كان عليه كفل من الوزر، ومن قال صه فقد تكلم، ومن تكلم فلا جمعة له".