تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبعث علي إلى بقيتهم فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد، بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دما حراما، أو تقطعوا سبيلا، أو تظلموا ذمة، فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء، إن الله لا يحب الخائنين.

فقالت له عائشة: يا ابن شداد، فقد قتلهم؟ فقال: والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل، وسفكوا الدم، واستحلوا [أهل] الذمة. قالت: آلله؟ [قال: آلله] الذي لا إله إلا هو، لقد كان.

قالت: فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدثونه؟ يقولون: ذو الثدي، ذو الثدي. قال: قد رأيته وقمت مع علي عليه في القتلى، فدعا الناس فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي، ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلا ذلك. فقالت: فما قول علي حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟ قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله. قالت: هل سمعت منه أنه قال غير ذلك؟ قال: اللهم لا. قالت: أجل، صدق الله ورسوله، يرحم الله عليا، إنه كان من كلامه لا يرى شيئا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله. فيذهب أهل العراق يكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث (1).

(5530) الحديث الخامس والسبعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، وعبد الرحمن عن سفيان عن حبيب عن أبي وائل عن أبي الهياج الأسدي قال:

قال لي علي: أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته.

انفرد بإخراجه مسلم (2).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٦ · ص ١٦٨