دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله، أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: "بلى، قام من عندي جبريل عليه السلام قبل، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات". قال: فقال: "هل لك إلى أن أشمك تربته؟ قلت: نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا" (1).
(5526) الحديث الحادي والسبعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا حجاج قال: يونس ابن أبي إسحق أخبرني عن أبي إسحق عن أبي جحيفة عن علي قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من أذنب في الدنيا ذنبا فعوقب به، فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده. ومن أذنب ذنبا فستر الله عليه وعفا عنه، فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه" (2).
(5527) الحديث الثاني والسبعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان وإسرائيل (3) عن أبي إسحق عن عاصم بن ضمرة قال:
سألنا عليا عن تطوع النبي -صلى الله عليه وسلم- بالنهار. فقال: إنكم لا تطيقونه. قلنا: أخبرنا به نأخذ منه ما أطقنا. قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى الفجر أمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا -يعني من قبل المشرق- مقدارها من صلاة العصر من هاهنا، من قبل المغرب -قام فصلى ركعتين، ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا -يعني من قبل المشرق- مقدارها من صلاة الظهر من هاهنا، يعني من قبل المغرب، قام فصلى أربعا، وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس، وركعتين بعدها، وأربعا قبل العصر، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين. وقال